أبي الفرج الأصفهاني

333

الأغاني

قال : يعني أنه إن ضربه جعل شهادته بشهادتين ، فوجب بذلك الرجم على المغيرة . قال : واستتاب عمر أبا بكرة . فقال : إنما تستتيبني لتقبل شهادتي . قال : أجل . قال : لا أشهد بين اثنين ما بقيت في الدنيا . قال : فلما ضربوا الحدّ / قال المغيرة : اللَّه أكبر ، الحمد اللَّه الذي أخزاكم . فقال له عمر : اسكت أخزى اللَّه مكانا رأوك فيه [ 1 ] . قال : وأقام أبو بكرة على قوله ، وكان يقول : واللَّه ما أنسى رقط فخذيها . قال : وتاب الاثنان ، فقبلت شهادتهما . قال : وكان أبو بكرة بعد ذلك إذا دعي إلى شهادة يقول : اطلب غيري ، فإن زيادا قد أفسد عليّ شهادتي . قال أبو زيد : وحدّثني سليمان بن داود بن عليّ ، قال : حدّثني إبراهيم بن سعد ، عن أبيه ، عن جدّه ، قال : لما ضرب أبو بكرة أمرت أمه بشاة فذبحت ، وجعلت جلدها على ظهره . قال : فكان أبي يقول : ما ذلك ذاك إلا من ضرب شديد . حدّثنا ابن عمار والجوهريّ قالا : حدّثنا عمر بن شبة قال : حدّثنا عليّ بن محمد ، عن يحيى بن زكريا ، عن مجالد ، عن الشعبيّ ، قال : كانت أم جميل بنت عمر ، التي رمي بها المغيرة بن شعبة بالكوفة ، تختلف إلى المغيرة في حوائجها ، فيقضيها لها . قال : وواقفت عمر بالموسم والمغيرة هناك ، فقال له عمر : أتعرف هذه ؟ قال : نعم ؛ هذه أم كلثوم بنت عليّ [ 2 ] . فقال : له عمر : أنتجاهل عليّ ؟ واللَّه ما أظن أبا بكرة كذب عليك ، وما رأيتك إلا خفت أن أرمى بحجارة من السماء . حدّثني أحمد بن الجعد ، قال : حدّثنا محمد بن عباد ، قال : حدّثنا سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن أبي جعفر ، قال : / قال عليّ بن أبي طالب عليه السّلام : لئن لم ينته المغيرة لأتبعنه أحجاره . وقال غيره : لئن أخذت المغيرة لأتبعنه أحجاره . حسان يهجو المغيرة أخبرني ابن عمار والجوهريّ قالا : حدّثنا عمر بن شبة ، قال : حدّثنا المدائني ، قال : قال حسان بن ثابت يهجو المغيرة بن شعبة في هذه القصة : لوان اللؤم ينسب كان عبدا قبيح الوجه أعور من ثقيف تركت الدين والإسلام لما بدت لك غدوة ذات النّصيف وراجعت الصّبا وذكرت عهدا من القينات والغمز اللطيف [ 3 ]

--> [ 1 ] رأوك فيه : كذا في ف ، مب . وفي سائر النسخ : واراك . [ 2 ] مب : عاتكة بنت معاوية . [ 3 ] كذا رواية البيت في ف . وفي سائر النسخ : . . . لهوا . . . العمر اللطيف .